لماذا ينصح عدد متزايد من الأطباء بعدم شرب الماء المثلج في الصيف؟

في عز حرارة الصيف، لا شيء يبدو أكثر إنعاشًا من كوب ماء بارد جدًا. مشروب نعتقد جميعًا أنه الخيار الأفضل لترطيب أجسامنا بسرعة.

لكن في السنوات الأخيرة، بدأ عدد متزايد من الأطباء وخبراء الصحة في دق ناقوس الخطر:
شرب الماء المثلج ليس دائمًا فكرة جيدة، وقد يؤدي إلى آثار سلبية على الجسم… خصوصًا في الأيام شديدة الحرارة.

الشعور بالراحة… خدعة مؤقتة

عند شرب الماء المثلج، نشعر بلحظة منعشة وفورية. لكن هذه الراحة قد تكون خادعة.
يقول بعض الأطباء إن الجسم يصاب بصدمة حرارية صغيرة عندما تنتقل السوائل الباردة جدًا بسرعة من الفم إلى المعدة، بينما حرارة الجسم مرتفعة.

وقد يؤدي هذا التباين المفاجئ في درجات الحرارة إلى:

  • اضطرابات في الهضم
  • تشنجات معوية
  • تقلبات في درجة حرارة الجسم
  • خمول أو تعب مفاجئ

ماذا يقول العلم؟

في دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة طبية متخصصة، لوحظ أن الأشخاص الذين يشربون ماء بدرجات حرارة أقل من 5 درجات مئوية يعانون من بطء في الهضم مقارنة بمن يشربون ماء بدرجة حرارة الغرفة.

كما أشار بعض الأطباء في مقابلات إعلامية إلى أن “الماء شديد البرودة قد يقلل من تدفق الدم إلى المعدة، ما يؤثر على امتصاص العناصر الغذائية”.

الجسم يحتاج إلى توازن… وليس إلى صدمة

في الواقع، الجسم مصمم للحفاظ على توازن داخلي حراري.
عندما ندخل إليه شيئًا باردًا جدًا، يبذل مجهودًا إضافيًا لمعادلة درجة الحرارة. وهذا قد يؤدي إلى تعرق أكثر، تعب، أو حتى دوخة لدى البعض.

ويقول طبيب مختص:

الماء البارد ليس عدوًا، لكنه ليس الحل الأفضل لترطيب الجسم في الحر الشديد. الأفضل هو الماء الفاتر أو بدرجة حرارة الغرفة.

هل يعني ذلك منع الماء البارد تمامًا؟

لا، ليس الهدف هو التخلي تمامًا عن شرب الماء البارد، بل معرفة الوقت والطريقة المناسبة لذلك.
يفضل تجنب شربه مباشرة بعد مجهود بدني، أو عندما يكون الجسم ساخنًا جدًا بسبب الشمس أو التوتر.

أما أفضل لحظة لشرب الماء البارد؟
فهي عندما يكون الجسم في حالة استرخاء، بعيدًا عن درجات الحرارة القصوى.

خلاصة

قد يكون كوب الماء المثلج مغريًا جدًا في عز الصيف… لكنه ليس دائمًا صديق صحتك.
البديل؟ ماء بدرجة حرارة معتدلة، يُشرب ببطء… مع الحرص على ترطيب الجسم بانتظام طوال اليوم.

ففي بعض الأحيان، أقل برودة تعني راحة أكبر.